محمد بن أحمد بن فورجة ( ابن فورجة )
146
الفتح على أبي الفتح
وقوله : أوشك أنك فرد في زمانهم . . . بلا نظير ففي روحي أخاطرُهُ ربما اشتبه هذا البيت على كثير من المتعلمين فنحن نوضحه . قوله : أخاطره هو من الخطر الذي يكون بين المتراهنين يقال : سابق فلان فلانا على كذا أي راهنته . وقد يقال : بايعته . قال الشاعر : من شاء بايعته مالي وخلعته . . . ما تكمل التيم في ديوانهم سطرا وليس هو من الخطر الذي هو الندب . ولا المخاطرة بالكم والذنب وهي تحريكهما من الخيلاء والكبر يقول : فمن شك في ذلك فأني أتابعه في روحي وروحه . فاكتفى بالأول لعلم المخاطب . وقوله : إليك ابن يحيى بن الوليد تجاوزت . . . بي البيد عنسٌ لحمها والدم الشعر قد ألفيت بعض المتشيعين يرويه : الشعر بفتح الشين . ويفسره إنه يعني لهزالها لم يبق لها لحم ولا دم إلا الشعر وحده . ولم يرو ذلك أحد عن أبي الطيب وما هو إلا من وساوس الشيطان والذي يروي عنه الشعر بكسر الشين . ويحتمل من المعاني وجوهاً كثيرة . فأولها وهو الذي